الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٣٨وقيل: إنه من ظرائف الوسواس. قالوا: ولو لم يكن فيه أكثر من دعواه أَنَّهُ وقف على ما غاب من ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأمَّا عذوبة البحر في تلك الليلة فلا يستلزم استمرارها على ذلك بل ذلك موافقة حال في تلك الليلة خاصة.
القول التاسع: إنَّهَا ليلة تسع وعشرين. وقيل: آخر ليلة من الشهر.
ويتداخل هذا القول مع الذي قبله إذا كان الشهر ناقصا. وروي في ذلك خبر مرفوع من طريق معاوية قال: «التَمِسُوا لَيْلَةَ القَدْرِ آخِرَ لَيلَةٍ مِن رَمَضَان».
وبعضهم استدلَّ على ذلك بأَنَّهَا الليلة التي تتمّ فيها طاعات هذا الشهر، بل أوَّل رمضان كآدم، وآخره كمحمَّد، ولذلك روي في الحديث: «يُعْتَقُ فِي آخِرِ رَمَضَانَ بِعَدَدِ مَا أُعْتِقَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْر».
أمَّا الحديث إن صح فلم يزد على الأمر بالالتماس، وذلك لا يفيد تعيينا بل نفس رجاء، وهي إنَّما تلتمس من الشهر كلّه، لكن الظن يغلب أَنَّهَا في أواخره للأحاديث الواردة بذلك.