معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧

وكان لعثمان بن أبي العاص غلام فقال: يا مولاي، إنَّ البحر يَعْذُب مَاؤُه ليلة من الشهر. قال: إذا كانت تلك الليلة فأعلمني، فإذا هي السابعة والعشرون من رمضان.

وَالْجَوَاب: أن هذا كلُّه أمارات ضعيفة لا توجب انحصارها في تلك الليلة، ولا تفيد تعيينها بذلك. أمَّا حلف أُبَيّ عليها فلا يثبت، وإن ثبت فلا يقبل إذ فيه ادعاء لأمر غاب علمه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وأمَّا كون عمر وحذيفة ومن معهم لا يشكّون فيها، فإنه وإن حكاه عنهم ابن أبي شيبة في مصنّفه، فقد قال النووي: إنَّه مخالف لنقل الجمهور.

وأمَّا الأحاديث الصريحة بذلك فليست بصحيحة، وعلى تسليم صحتها فلا تفيد الاستمرار.

وأمَّا استدلال ابن عباس بأن أحبّ الأعداد إلى الله السَّبع فهو نفس تَحرّ وتَخمين إن أصاب أصاب، وإن أخطأ أخطأ.

وأمَّا استدلاله بأن ليلة القدر تسعة أحرف وهو مذكور ثلاث مرات فتكون السابعة والعشرين /31/ فقد قيل: إنَّه من ملح التفسير وليس من متين العلم.

٤٬٨١٨ / ٥٬٣٨٩