معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥

والشهرة ظهور الشيء، وسُمِّي الهلال شهرا لشهرته وبيانه. /38/

قال بعضهم: سُمِّيَ الشهر شهرا باسم الهلال، ورمضان على الصحيح قيل: اسم للشهر كرجب وشعبان. واختلفوا في اشتقاقه:

قال الخليل: إنَّه مشتقّ من الرمْضاء (بسكون الميم)، وهو: مطر يأتي قبل الخريف يُطَهِّر وجه الأرض عن الغبار.

والْمعنى فيه: أَنَّهُ كما يغسل ذلك المطر وجه الأرض ويطهِّرها، فكذلك شهر رمضان يغسل أبدان هذه الأمَّة من الذنوب، ويطهِّر قلوبَهم.

وقيل: مأخوذ من الرمض، وهو: حرّ الحجارة من شدَّة حرّ الشمس، والاسم: الرمضاء. فسُمِّيَ هذا الشهر بهذا الاسم إمَّا لارتِماضهم في هذا الشهر من حرِّ الجوع، أو مقاساة شدَّته كما سَمُّوه تابعا؛ لأَنَّه كان يتبعهم؛ أي يزعجهم لشدته عليهم.

وقيل: لَمَّا نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سَمّوها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيام رمض الحر.

وقيل: سُمِّيَ بهذا الاسم؛ لأَنَّه يرمض الذنوب، أي يحرقها. وروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «إِنَّمَا سُمِّيَ رَمَضَان؛ لأَنَّهُ يَرْمُضُ ذُنُوبَ عِبَادِ اللهِ».

٤٬٨٢٦ / ٥٬٣٨٩