الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٠وأمَّا الإخراج: فالقيء بالاختيار، والاستمناء فإنهما يبطلان الصَّوْم. /40/
وأمَّا الجماع: فغيبوبة الحشفة مبطلة للصوم إجماعا.
وأمَّا الْمعاصي: فكالغيبة والكذب ونحوهما؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وَلاَ صَوْمَ إِلاَّ بِالْكَفِّ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ».
- القيد الثَّالِث: قوله: (مع العلم بكونه صائما)، فلو أكل أو شرب ناسيا للصوم لا يبطل صومه على الصحيح. وقيل: يبطل. وسيأتي ذلك إن شاء الله.
- القيد الرابع: قوله: (من أول طلوع الفجر الصادق)، وهو احتراز عن صوم أهل الكتاب فإنَّهم يصومون من بعد العشاء الآخرة، ونسخ ذلك في شرعنا. والدليل على وجوب الصَّوْم من الفجر قوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. وكلمة "حتى" لانتهاء الغاية.
- القيد الخامس: قوله: (إلى غروب الشمس). ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَاهُنَا (وَغَابَتِ الشَّمسُ) فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِم».