معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٣

الْمَسْأَلَة الثانِية: في الوقت الذي يجب فيه ابتداء الصَّوْم

وهو: طلوع الفجر الصادق؛ لقوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. وهو اسم للنور الذي يظهر بالشرق مستطيلا منتشرا، به ينقضي الليل.

وأصله مصدر قولك: "فجرت الْماء أفجِّره فجرا"، فسُمِّيَ به ذلك النور، فهو من التسمِيَة بالْمصدر.

وقال الأزهري: الفجر أصله الشقّ. وعليه فهو انشقاق ظلمة الليل بنور الصبح.

و (من) في قوله: (من الفجر)، قيل: للتبعيض؛ لأنَّ الْمعتبر في وجوب الصَّوْم بعض الفجر، وهو أوَّله.

وقيل: للتبيين كأَنَّهُ قيل: الخيط الأبيض الذي هو الفجر.

ولَمَّا نزلت /42/ هذه الآية أخذ عدِيّ بن حاتم عقالين أبيض وأسود، فجعلهما تحت وسادته، وكان يقوم في الليل فينظر إليهما فلم يتبين له الأبيض من الأسود، فلمَّا أصبح غدا إلى رسول الله - صلى الله

٤٬٨٣٤ / ٥٬٣٨٩