معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧٣

تعالى: ﴿ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، فهو واجب على أهل النواحي دون أهل الحرم تعبُّدا شرعيا وحُكمًا سَمَاوِيّا؛ فهذه أربعة أنواع /56/ الصَّوْم الواجب.

- وأمَّا الصَّوْم الْمحجور: فهو صوم العيدين، وصوم الحائض حال حيضها، ومثلها النفساء.

- وَأَمَّا الْمُسْتَحَبّ: فهو صوم أيَّام البيض وهي ثلاثة من كُلّ شهر أوَّلها اليوم الثالث عشر، وصوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من محرَّم، وصوم يوم عرفة وهو تاسع ذي الحجة، واستحباب الصَّوْم فيه لمن لم يقف بعرفة. وكذلك يستحب أيضا لمن كان بها واقفا إذا لم يخش ضعفا يصيبه؛ فإنَّ عدم الاستحباب في صومه لمن وقف إنَّمَا هو لخوف الضعف، فإذا انتفى الْمانع ثبت الحكم وهو الاستحباب.

- وأمَّا الْمكروه من ذلك: فهو الصَّوْم أيَّام التشريق، وهي الثلاثة اللواتي يعقبن النحر؛ لأَنَّها أيَّام أكل وشرب.

والصَّوْم يوم الشكّ وهو آخر يوم من شعبان إذا تَمَّ ثلاثين يوما، سُمِّيَ بذلك؛ لأَنَّهم يشكّون فيه: هل هو من شعبان أم من رمضان؟ فنهانا - صلى الله عليه وسلم - عن صومه احتياطا لرمضان أن يزيد فيه ما لم يكن منه.

ثُمَّ إنه يلزم تتابع الصَّوْم الْمفروض والصَّوْم الْمنذور وصوم التكفير.

٤٬٨٥٤ / ٥٬٣٨٩