الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٨٥قال: وقد يوجد في بعض القول: إنَّ عليهما صوم شهر وصوم ما بقي من شهر رمضان الذي لَم يصوما أوَّله. قال: وأحسب أن صاحب هذا القول يوجب أنَّ الشهر كله فريضة واحدة فيقول: عليه تَمام الشَّهر كلّه بمعنى صوم واحد، ولا يكون متفرقا في بدله كما لا يكون متفرِّقا في صومه.
قال: والنظر في هذا عندي يبعد، وإن كان لا يبعد بمعنى هذه الْعِلَّة في ثبوت الحجَّة إن احْتَجَّ مُحتجّ بذلك.
ووجه كلامه: أن التعليل بذلك ضعيف فيبعد القول به.
ولو سلمنا الْعِلَّة للمتمسِّك بها لكان غير بعيد لكنَّا لا نسلمها فليست هي بعلَّة قوِيَّة حتى توجب هذا الحكم، فالقدح إنَّما هو في نفس التعليل، فنشأ منه استبعاد الحكم.
ويجب عليهما الإمساك بقية يومهما، فإن أكلا: فقيل: لا كفارة عليهما. وقيل: بالْكَفَّارَة.
ووجه ذلك: أَنَّهُما أكلا في وقت يجب عليهما الكفّ فيه.
ووجه الأَوَّل: أنَّ صوم ذلك اليوم غير صحيح من أصله، وذلك الإمساك ليس بصوم بل تعبُّد فلا يوجب الْكَفَّارَة الواجبة على إفساد الصَّوْم.
ومن أسلم في دار الحرب قبل رمضان، /66/ ثُمَّ مرّ عليه رمضان وهو في دار الحرب فلم يصمه وهو لا يعلم أَنَّهُ مفترض عليه، ثُمَّ دخل دار الإسلام فعلم بفرضه عليه فعليه القضاء،