معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٩٥

الأمر الثاني: فِي وقت صيام الثلاثة التي يصومها في الحجّ

ووقتها: عندنا وعند الشافعي وقت إحرامه بالحج. والْمستحب أن يكون آخرها يوم عرفة. وذلك لقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾؛ أي وقت اشتغاله به وهي حالة الإحرام بالْحَجّ. فلو صام بعد العمرة قبل الإحرام بالْحَجّ فلا يصحّ صومه. وقال أبو حنيفة: يصحّ.

وَرُدَّ بوجهين: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ صام قبل وقته فلا يجوز، كمن صام رمضان قبله، وكما إذا صام السبعة أيَّام قبل الرجوع؛ وذلك لأنَّ الله تعالى قال: ﴿فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ﴾، وأراد /73/ به إحرام الْحَجّ؛ لأنَّ سائر أفعال الْحَجّ لا تصلح ظرفا للصوم، والإحرام يصلح فوجب حمله عليه.

والثَّانِي: أن ما قبل الإحرام بالحجّ ليس بوقت للهدي الذي هو أفضل، فكذا لا يكون وقتا للصوم الذي هو بدله اعتبارا بسائر الأصول والأبدال.

٤٬٨٧٦ / ٥٬٣٨٩