الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٩٦وتَحقيقه: أن البدل حال عند عدم الأصل يقوم مقامه فيصير في الحكم كأَنَّهُ الأصل، فلا يجوز أن يحصل في وقت لو وجد الأصل لم يجز فيه.
واختلفوا في من صام الثلاثة أيَّام في أيَّام العمرة أو صامها في أيَّام منى:
فقال بعض أصحابنا: يصومها إذا أحرم وتجزئه. وإذا لم يصمها إلى يوم عرفه، فلا صوم بعد ذلك وعليه دم، وبهذا يقول أبو حنيفة.
وقال أهل الحجاز: يأتي بها متى شاء في أيَّام منى أم غيرها.
وَسَبَبُ الخلاف: هل ينطبق اسم الحجّ على هذه الأيام الْمختلف فيها أم لا؟ وإن انطبق فهل من شرط الْكَفَّارَة أن لا تجزئ إِلاَّ بعد وقوع موجبها؟
فمن قال: لا تجزئ إِلاَّ بعد وقوع موجبها قال: لا يجزئ الصَّوْم إِلاَّ بعد الشروع في الحجّ.
ومن قاسها على كفارة الأيْمان قال: تجزئ، والله أعلم.
٤٬٨٧٧ / ٥٬٣٨٩