معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٧

الْمَسْأَلَة السادسة: في صيام الأيَّام البيض

وهي: الثالث عشر، والرابع عشر، /81/ والخامس عشر. وقيل: أَوَّل الثلاث: الثاني عشر، وآخرها: الرابع عشر. والأوَّل هو القول الْمشهور، والثاني شاذ.

وسُمِّيَت بذلك؛ لأَنَّها أيَّام لياليها بيض، وذلك أن القمر يستكمل فيها نوره من أَوَّل الليل إلى آخره.

قال [ابن] الجواليقي: من قال الأيَّام البيض فجعل البيض صفة الأيام فقد أخطأ.

وَرُدَّ: بأن اليوم الكامل هو النهار بليلته، وليس في الشهر يوم أبيض كلّه إِلاَّ هذه الأيَّام؛ لأَنَّ ليلها أبيض ونهارها أبيض، فصحَّ قول الأيَّام البيض على الوصف.

وعن أبي هريرة قال: «أَوصَانِي خَلِيلِي - صلى الله عليه وسلم - بِثَلاَثٍ: صِيَامُ ثَلاَثَةِ أيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى، وَأَن أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ».

وجاء أعرابي إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بأرنب قد شواها [فوضعها بين يديه فأمسك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يأكل] فأمرهم أن يأكلوا وأمسك الأعرابي، فقال: «مَا مَنَعَكَ أَن تَأكُلَ؟» فقال: "إِنِّي أصوم ثلاثة أيَّام من كُلّ شهر". قال: «إِن كُنتَ صَائمًا فَصُم الغُرَّ» أي: البِيض.

٤٬٨٨٨ / ٥٬٣٨٩