الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٤٩قال: وأرجو أَلاَّ يبلغ بها إلى الْكَفَّارَة. قال: وقد كان ينبغي لها أن تغتسل لِكُلِّ صلاتين وتصلي وتصوم؛ لأَنَّ الحامل إذا جاءها الدم لَمْ تترك الصلاة ولا الصيام.
قُلْتُ: وذلك لأَنَّها عنده في حكم الْمستحاضة، وعَذَرها من الْكَفَّارَة لظنّها الجواز فهي لَمْ تقصد الْمخالفة.
وفي قول ثان: إنَّ الحيض يكون مع الحمل، وعليه فإن جاءها على وفق عادتها فإن لها ترك الصَّوْم والصلاة بل يلزمها ذلك على قياده.
وَمِنْهَا: الْمرأة يحتبس عنها الحيض فتخاف من ذلك على جسدها الضرر، فإن لها أن تعالجه في رمضان بِما يدرُّه، فإن أتاها الحيض تركت لأجله الصَّوْم والصلاة، ولا تكون بذلك مضيعة لصومها وصلاتها.
وَمِنْهَا: الْمرأة تشرب الدواء لقطع الحيض؛ لِئَلاَّ يلزمها البدل فانقطع عنها وصامت. فقد اختلف /115/ في ما صامته في أيام حيضها:
قال مُحَمَّد بن محبوب: إن حاضت بعد رمضان، فعليها بدل أَيَّام حيضها في شهر رمضان؛ لأَنَّ دم الحيض إِنَّمَا انقطع عنها بالعلاج، وبه قال أبو سعيد.
وقيل: إن قطعته بعد مَجيئه فعليها بدل تلك الأَيَّام، وإن عالَجت قبل مجيئه، فلا بدل عليها وصيامها جائز، قال مُحَمَّد بن الحسن: بهذا نأخذ.