معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٨

وكأَنَّهُ يعذر الجاهلة التي تظنّ الجواز.

وأصل الخلاف في ذلك: اختلافهم في أَيَّام الطهر الحاصل بين الدماء: فمنهم: من يجعل لها حكم الدم. ومنهم: من يجعل لها حكم الطهر، وعلى هذا يتخرج اختيار أبي سعيد.

لكن صورة الْمسألة خالفت الطهر بين الدمين حيث إنَّهُ طهر لَمْ يعقُبْه دَم، وبذلك انكشف الحال أَنَّهُ طهر خالص، فينبغي أن تعذر من الْكَفَّارَة والإثْم دون البدل.

وَلَعَلَّ من يعذرها مع ذلك، يجعلها كالآكل ناسيا لصومه، فإن بعض العلماء أنزل الجاهل منزلَة الناسي والْمشهور غيره.

ومنها: الْمرأة يأتيها الحيض في شهر رمضان في أَوَّل الليل وتطهر في آخر الليل فتغسل قبل الصبح وتصبح صائمة، فلم تزل على ذلك ليالي وأيَّامًا حتى انقضت عدة /114/ أَيَّام الحيض فإنَّ مُحَمَّد بن محبوب قال: يَتِمُّ لها صيامها على هذه الصفة. قال: ولا أرى عليها البدل.

وَمِنْهَا: الحامل إذا جاءها الدم في شهر رمضان فأفطرت وتركت الصلاة، فإن محمد بن محبوب قال: إن ظنَّت أن ذلك يلزمها فلتبدل تلك الصلوات، ولتبدل ما مضى من صيامها.

٤٬٩٢٩ / ٥٬٣٨٩