الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٥١وذلك أنَّ بعض الْمسلمين يعذر الجاهل عن الْكَفَّارَة، والبعض لا يعذره إذا فعل مع جهله ما يوجبها.
وَمِنْهَا: امرأة ولدت في شهر رمضان فانقطع عنها الدم في أَيَّام نفاسها وصامت ثُمَّ راجعها الدم: فقيل: إذا تَمَّ صيامها للشهر كُلّه وهي طاهر فهو تامّ لها، وهو قول محمد بن خالد في ما يحكيه عنه أبو الْمؤثر. وقيل: إذا راجعها دم النفاس في الأربعين فذلك صيام منتقض، وهذا على قول /117/ من لا يعتبر الطهر بين الدَّمَين، والأَوَّل على قول من يعتبره.
قال محمد بن خالد: وكذلك قيل في الحائض إذا طهرت في أَيَّام حيضها في آخر شهر رمضان فصامت حتى أتَمَّت الشهر ثُمَّ راجعها الدم في بقيَّة من أَيَّام حيضها: إنَّ صومها تامّ، وذلك أن الشهر قد انقضى.
وقال غيره: قد قيل عليها البدل؛ لأَنَّه قد راجعها الدم في أَيَّام الحيض، ومسألة الحيض هي الأصل لِمسألة النفاس وَإِنَّمَا ساقها بعدها للتنظير لا للقياس، وقد تقدَّم بيان القولَيْن في الجزء الثَّاني.