الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٧٧ويُمكن الجواب عن هذه: بأن الْمظنّة أقيمت مقام الْعِلَّة كما في جواز الفطر في السفر لمن لَمْ يشقّ عليه.
ثَالِثُهَا: خوف الْمبالغة في تعظيمه فيفتتِن به كما افتتَن اليهود بالسبت، وهو منتقض بثبوت تعظيمه بغير الصيام.
وأيضا: فاليهود لا يعظمون السبت بالصيام فلو كان الْملحوظ ترك موافقتهم لتحتم صومه؛ لأَنَّهم لا يصومونه.
فقد جاء أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كَان يصوم من الأَيَّام السبت والأحد، وكان يقول: «إِنَّهمَا يَومَا عِيدٍ الْمشركينَ فَأُحِبُّ أَن أُخَالِفَهُم».
رَابعُهَا: خَوف اعتقاد وجوبه، وهو منتقض بصوم الاثنين والخميس. /139/
خَامِسُها: خشية أن يفرض عليهم كما خشي - صلى الله عليه وسلم - من قيامهم الليل ذلك وهو منتقض بإجازة صومه مع غيره، وبأَنَّهُ لو كان كذلك لَجاز بعده - صلى الله عليه وسلم - لارتفاع السبب.
سادسها: مُخالفة اليهود والنصارى؛ لأَنَّه يَجب عليهم صومه، ونَحن مأمورون بِمخالفتهم، وهو ضعيف، واللهُ أَعْلَم.