الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٨٤وقيل لابن مسعود: إنَّك لَتُقِلُّ الصيام! فقال: "إِنِّي أخاف أن يضعفني عن القراءة، والقراءة أحبُّ إِلَيَّ من الصيام".
فلو فرضنا أن شخصا لا يفوته شيء من الأعمال الصالحة بالصيام أصلا، ولا يفوِّت حقا من الحقوق التي خوطب بِها لَمْ يبعد أن يكون في حقه أرجح.
وعلى هذا فيختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال، فمن يقتضي حاله الإكثار من الصَّوْم أَكْثَرَ منه، ومن يقتضي حاله الإكثار من الإفطار أكثر منه، ومن يقتضي حاله الْمزج فعله حتى أنَّ الشخص الواحد قد تختلف عليه الأحوال في ذلك، وَالله أعلَم.
٤٬٩٦٥ / ٥٬٣٨٩