معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٨٥

الْمَسْأَلَة الحادية عشرة: في ما يلزم تتابعه من الصَّوْم وما لا يلزم

فاللازم تتابعه صوم رمضان والْكَفَّارَة والنذر، وكذلك قضاء كُلّ واحد من الثلاثة. فقضاء رمضان يلزم تتابعه كرمضان، ومثله قضاء الْكَفَّارَة والنذر.

والذي لا يلزم تتابعه صوم التمتع والندب. أَمَّا التمتع فالفصل فيه واجب؛ لأَنَّ الثلاثة منه في الْحَجّ، والسبعة إذا رجع. وَأَمَّا الندب فصائمه أمير نفسه إن شاء تابع، وإن شاء فَصَل. والنذر /145/ إن كان قد جعله على نفسه في أَيَّام متفرقة فذلك ثابت من شرطه، وعليه أن يفرقه.

ثُمَّ إن الواجب تتابعه يرخَّص في إفطاره للحيض والنفاس، وقد تقدم أن الحائض يلزمها الإفطار ومثلها النُّفَسَاء. وكذلك يرخَّص في إفطاره للمرض، وكذلك يرخص في إفطاره للسفر؛ لأن هذه الرخص ثبتت بنص الشرع عليها في رمضان.

وَلَمْ يذكر أبو إسحاق رخصة الإفطار بالسفر في صوم الْكَفَّارَة والنذر،

٤٬٩٦٦ / ٥٬٣٨٩