الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٠٤الجهة الثالثة: في الوقت الذي يفطر فيه الْمسافر بعد أن يكون مسافرا
وقد اختلف الناس في ذلك: فقال أصحابنا: لا يفطر الْمسافر حتى يصير في حدِّ السفر، فيعقد الإفطار من الليل ثُمَّ يصبح حينئذ مُفْطِرا، وهو موافق لمعنى قول من قال: لا يفطر يومه ذلك، والْمراد اليوم الذي سافر فيه، وهو قول الزهري ومكحول والأوزاعي وفقهاء الأمصار.
وقيل: يفطر من يومه إذا خرج مسافرا، روي ذلك عن عمر بن شرحبيل والشعبي.
وقيل: يفطر إذا برز من البيوت، وقد تقدَّم ما فيه.
وقد تقدم قول أصحابنا من أهل الجبل: أَنَّهُ لا يفطر حتى ينتهي إلى الحد الذي يجوز له فيه الإفطار، وهو مجاوزة ثلاثة أَيَّام أو خروجه من الحوزة إذا جاوز سِتَّة أميال، وأَنَّهُم قالوا ذلك احتياطا.
٤٬٩٨٥ / ٥٬٣٨٩