معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢١٠

الجهة الخامسة: في الْمسافر ينوي الإفطار ثُمَّ ينزع النِيَّة إلى الصَّوْم

وهو: إِمَّا أن يكون ذلك منه بالليل أو بالنهار.

فإن نوى الإفطار بالليل ثُمَّ ردها إلى الصَّوْم قبل أن يصبح فلا بأس عليه، والنِيَّة الْمعتبرة هي النِيَّة التي تكون قبل الفجر ولو بقليل.

وقال آخرون: بانهدام صومه؛ لأَنَّه ألزم نفسه شيئا فلزمه، وذلك أَنَّهُ كان مُخَيَّرا بين الصَّوْم والإفطار فاختار الإفطار فلا يرجع إلى الصَّوْم، فإن رجع فلا ينفعه.

وأنت تدري أن الإنسان تبدو له البدوات، وأَنَّهُ ما دام يسعه الأكل والشرب يسعه تقلب القصد، والْمعتبر آخر قصد له، فهو قبل الفجر في وسع من أمره حتى إذا تبين الفجر فحينئذ ساغ أن يقال: يلزمه ما التزم.

وإن لَمْ ينزع نِيَّة الإفطار /169/ حتى أصبح فقد أصبح مُفْطِرا، أكل أو لَمْ يأكل، ولزمه بدل يومه؛ لأن الصَّوْم لا يتم إِلاَّ بنِيَّة من الليل.

وإن أصبح على نِيَّة الصيام ثُمَّ نزع النِيَّة إلى الإفطار في النهار ثُمَّ ردها قبل أن يأكل، فقيل: بانهدام صومه.

٤٬٩٩١ / ٥٬٣٨٩