الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢١٧قال الشيخ إسماعيل: وسبب /174/ الخلاف أن من العبادة ما ينقلب فرضا إذا ابتدأها تَطَوُّعا، وذلك كالْحَجّ إذا ابتدأه من وجب عليه تَطَوُّعا انقلب ذلك عندهم فرضا، وكذلك جميع التَطَوُّع عندهم إذا دخل فيه أن عليه إتمامه كالفرض، وإن أفسده فعليه الإعادة. ومن العبادات ما لا ينقلب كالصلاة إذا عقدها نافلة فلا تستحيل فرضا، هذا كلامه وهو يشير إلى تردد الصَّوْم بين العبادتين.
وإن من جعله من الصنف الأَوَّل يجعله مجزئا عن الفرض، ومن جعله من الصنف الثاني لا يقول بإجزائه؛ لأَنَّ النفل لا ينقلب فرضا.
وقد تقدم أن الصحيح أَنَّهُ لا يجزئه لا عن فرضه ولا عما نواه من نذر أو نحوه، وَالله أعلَم.
٤٬٩٩٨ / ٥٬٣٨٩