معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٠

وهذا أيضا يتفرع على القول بأن القضاء بأمر ثان، وزادوا فيه اشتراط حصول وقت القضاء، فإن الأمر لا يلزم قبل وقت فعله.

وفيها قول ثالث وهو: أَنَّهُ لو مات الْمريض أو الْمسافر في شهره ذلك فعليه الوصية بالقضاء.

روى أبو سعيد عن محمد بن الحسن عن محمد بن روح عن أبي الحواري -رحمهم الله- أَنَّهُ قال في من مرض في شهر رمضان فأفطر ومات في مرضه: أن عليه أن يوصي أن يصام عنه ما أفطر من شهر رمضان. وجعل غيره الْمسافر في هذا كالْمريض، قال أبو سعيد: وذلك لأَنَّهُ شيء قد ثبت عليهما، وقد لزمهما في ذمتهما.

وقيل: على الورثة أن /184/ يقضوا عنهما ذلك ولو لم يوصيا به؛ وذلك لأَنَّه كالدين، وقد تقدم في صوم النذر عن الْميت ما قيل في ذلك.

وفيها قول رابع وهو: أَنَّهُ يطعم عن الْمريض إذا مات قبل أن يَصِحَّ، روي ذلك عن طاووس وقتادة.

وذكر ابن الْمنذر: الإطعام فيمن عليه صوم شهر رمضان فمات قبل أن يقضيه،

٥٬٠١١ / ٥٬٣٨٩