معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣١

وذلك من قوله يتناول الْمريض والْمسافر وغيرهما، ويتناول من دام به العذر وغيره، ونسب القول بالإطعام إلى ابن عمر وابن عَبَّاس وعائشة أمّ الْمؤمنين والحسن البصري والزهري، قالوا: يُطْعَم عنه كُلّ يوم مسكينا.

قال: وقد روينا عن ابن عَبَّاس أَنَّهُ قال: ما كان من شهر رمضان يُطْعَمُ عنه، وما كان من شهور البدل يُقْضَى عنه، وبه قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه.

وَرَدَّه أبو سعيد: بأَنَّهُ إذا لزمه البدل فلا يجزئ عنه الإطعام؛ لأَنَّ ذلك ثابت عليه بدلا لا إطعاما. قال: ولو أوصى به إطعاما كان ذلك مستحيلا من الوصية ويثبت بدلا.

ومعناه: أَنَّهُ إذا لزمه البدل وأوصى بالإطعام عنه فقد أوصى بغير ما لزمه؛ لأَنَّ الواجب الصيام لا الإطعام.

وذكر في ذلك ما يشبه معنى الاتِّفَاق من قول أصحابنا: إن الإطعام لا يجزئه عن البدل إِلاَّ في بدل /185/ النذر، فَإِنَّه إن أوصى به إطعاما أنفذ عنه، كذلك إذ الترخيص له حاصل في حياته على قول بعض. وليس القول بالإطعام عنه خارجا عن الرأي وإن استبعده أبو سعيد فقد سوّغه الشيخ إسماعيل في القواعد.

٥٬٠١٢ / ٥٬٣٨٩