معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٣

قالوا: لا يصوم أحد عن أحد كما لا يصلي أحد عن أحد، وتصح النيابة في الإطعام فثبت الْمدَّعى.

وأكثر أصحابنا يقولون: إن الآية منسوخة. ومنهم من يقدرها بحذف النَّافي ويجعلون الإطعام على الذين لا يطيقون.

وإن أرادوا الصَّوْم عن هالكهم فَإِنَّهم يصومون كما ورثوا ماله، فمن ورث الثلث -مثلا- صام ثلث الصيام، وهكذا على قدر السهام، ويكون الصَّوْم متتابعا لا يفطر الأَوَّل حَتَّى يصبح الثاني صائما وهكذا.

وإن صامه أحد منهم أجزأ عنهم إذا كان من الورثة، ولا يجزئ عنهم صوم الأجنبِيّ.

ورخَّص بعضهم في صوم وارث الوارث. ورخص آخرون في صوم الأجنبي أيضا، وعليه فتوى العُمَانيين، وذلك لأَنَّه كقضاء الدين، وهو ينحط بقضاء من قضى.

وينبغي لهم أن يقدموا في الصَّوْم النساء قبل الرجال لِما يعارضهُنَّ من الحيض والنفاس، وَأَمَّا من لَمْ يعارضه ذلك من النساء فهن والرجال سواء.

٥٬٠١٤ / ٥٬٣٨٩