معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٧

وحاصله أَنَّهُ ذكر لِكُلِّ واحد من الفريقين احْتجاجا:

فذكر لِمن أوجب التتابع القياس، وهو قياس القضاء على الأداء، وأن أصل ذلك الصلاة والْحَجّ، فقضاء كُلّ واحد منهما يشبه الأداء، والصَّوْم مثل ذلك.

ولهم أيضا أدلة غير القياس الْمذكور، ومن ذلك حديث أبي هريرة: أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ فَلْيَسْردْهُ وَلاَ يَقْطَعْهُ».

ومن ذلك /190/ قول عائشة: نزلت «فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ» فسقطت متتابعات. وذكروا: أَنَّهَا كانت قراءة أبي بن كعب.

وَأُجِيبَ عن الحديث بأَنَّهُ ضعيف، وعن قول عائشة: أَنَّهَا نزلت كذلك لكنَّها نسخت بقولها: "فسقطت متتابعات". وَأُجِيبَ عن قراءة أُبَيّ: بأَنَّهَا من القراءة الشاذة.

ويعترض الجواب الأَوَّل: بأن الحديث وإن ضعفه بعض الْمحدثين فقد حَسَّنه غيره.

ويعترض الثَّانِي: بأن قولها: "فسقطت متتابعات" إِنَّمَا يَدُلُّ على نسخ التلاوة دون الحكم، ولهذا استدلت به عائشة.

٥٬٠١٨ / ٥٬٣٨٩