معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٣٦

والقول بوجوب التتابع مذهب أصحابنا أجمع، فَإِنَّهم قالوا: يجب التتابع في القضاء كما يجب في الأداء، وهو الْمروي عن عليّ وابن عمر والحسن البصري والنخعي وعروة بن الزبير، وبه قال جابر بن زيد وأبو عبيدة /189/ وعامَّة فقهائنا، وعن عائشة - رضي الله عنه - ا قالت: «فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ».

وقال قوم من مُخالفينا: أحصِ العدة، وصم كيف شئت، ورووا ذلك عن ابن عَبَّاس وأبي هريرة وأنس بن مالك ومعاذ ورافع بن خديج وسعيد بن جبير وغيرهم من فقهاء الأمصار.

قال ابن الْمنذر: غير أن بعضهم استحبَّ أن يقضيه متتابعا، قال: وبهذا نقول.

قال الشيخ إسماعيل: وسبب الخلاف معارضة القياس لظاهر اللفظ، وذلك أن القياس يقتضي أن يكون القضاء على صفة الأداء أصلها الصلاة والْحَجّ، وظاهر قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ إِنَّمَا يقتضي إيجاب العدد لا إيجاب التتابع.

٥٬٠١٧ / ٥٬٣٨٩