الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨٠التنبيه الثالث: في الأمور التِي تكون فيها الشّهرة حجّة
وهي رؤية الْهلال في الصّوم والإفطار، فإنّ شهرة أهل الْجملة تكون حجّة في ذلك، وكذلك تكون حجّة في الأميال للقصر والإياس للنّساء، وذلك أن يشتهر أنّها بنت ستّين أو خَمس وستّين مثلا، وكذلك الإمامة في الْمواضع التِي هي فيها، وذلك أن يُخبروا بإمامة القائم فيهم.
وكذلك يَجوز قولُهم في الْموت والنّسب والنّكاح ما لَم يكن الإنكار، فإذا وقع الإنكار انتقل إلى باب الشّهادة التِي يشترط فيها العدد والعدالة جَميعا لِموضع التّنازع.
ولا كذلك الأحوال السّابقة؛ فإنّهم إذا أخبَروا مثلا بالأميال فقد أخبَروا بوجوب أشياء على من لَم يَجب عليه، مثل قصر الصّلاة وغيرها من الفرائض.
وكذلك الإياس إذا أخبَروا عنه -وحدّ الإياس ستّون سنة، أو تسعون سنة على ما قال بعضهم- فقد أخبروا بوجوب أشياء على من لَم يَجب عليه أن تبلغ حدّ الإياس؛ مثل الصّلاة والصّوم في زمن الدّم، وغير ذلك من الفرائض التِي يَختلف فيها أحكام الْمؤيسة وغيرها.