الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢في من لم ينو صيام رمضان كله ولم يأكل فيه، غير أَنَّهُ قد صامه بلا تعمد منه إلى رمضان ولا نية لرمضان؟ قال: يجزئه صيامه، ولا بدل عليه، عرض على أبي عبد الله محمد بن محبوب.
وذكر الشيخ إسْمَاعِيل للخلاف في هذه الْمَسأَلَة سببين:
أحدهما: أن من العبادة ما ينقلب فرضا /242/ إذا ابتدأها تطوعا، وذلك كالحج إذا ابتدأه من وجب عليه تطوعا انقلب ذلك عندهم فرضا.
وكذلك جميع التطوع عندهم إذا دخل فيه أَنَّ عليه إتمامه كالفرض، وإن أفسده فعليه الإعادة، ومن العبادات ما لا ينقلب كالصلاة إذا عقدها نافلة فلا تستحيل فرضا.
فمن شبَّهه بالمعنى الأول اكتفى فيه بالنية المطلقة، ومن شبَّهه بالمعنى الثاني لم يكتف بالإطلاق دون التعيين، وهو قول الجمهور.
والسبب الثاني: هل الكافي في رمضان تعيين جنس العبادة، أو تعيين شخصها؟
٥٬٠٩١ / ٥٬٣٨٩