معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٢١

الْمَسأَلَة الثانية: في تعيين النية المجزية في صوم رمضان

وقد اختلف الناس في ذلك:

فقال أصحابنا وبعض قومنا: لابد من تعيين /241/ صوم رمضان، ولا يجزئه اعتقاد النية للصوم مطلقا، ولا اعتقاد صوم معين غير صوم رمضان، وإليه ذهب مالك بن أنس.

وقال آخرون: إن أطلق الصوم أو نوى فيه غير رمضان فلا يجزئه، وانقلب إلى صيام رمضان إِلاَّ المسافر فَإِنَّهُ إذا نوى في رمضان غيره أجزأه، وهذا ينسب إلى أبي حنيفة. ولَم يفرق صاحباه فيما روي عنهم بين المسافر والمقيم؛ فقالا: كل صوم اعتقده الإنسان في رمضان انقلب إلى رمضان.

وذكر الشيخ عامر من كتب أصحابنا مسألة تشبه قول من قال: "كل صوم نوي في رمضان انقلب إِلَى رمضان"، وقد تقدم ذكرها في أحكام صوم المسافر.

ورأيت في الأثر مسألة لا يمكن تخريجها إلاَّ على هذا القول، وهي

٥٬٠٩٠ / ٥٬٣٨٩