الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠فإن كَانَ مِن الأطفال الذين لَمْ يظهروا عَلَى عورات النساء فللمرأَة أن تظهر معه زينتها، وإن كَانَ من الأطفال الذين يظهرون عَلَى عورات النساء فليس لَها أن تظهر معه زينتها.
وقِيلَ: إذا كَانَ يَشتهي استترن عنه، ولا يكفرن بعدم الاستتار ما لَمْ يَلزمه الفرض.
وأَحكَام الْمراهق أَحكَام الطفل مَا لَمْ يَبلغ، وقِيلَ: أَحكَام /252/ الرجل.
وفي الأثر: وعن مفاكهة الطفلِ للمرأة: هَل يَجُوزُ للمرأة؟ قَالَ: معي أَنَّهُ إذَا أَرَادَت بذَلِكَ مَعنَى الْمفاكهة والتلذُّذ بالشهوة لَمْ يَجز ذَلِكَ، وَكَانَ ذَلِكَ مَمنوعا عِندِي للمرأة.
وَأَمَّا الصبيُّ فَإِذَا لَمْ يَكن يَعقل فلا يخرج له في ذَلِكَ كراهيَّة، وإن كَانَ يعقل كَانَ مَكرُوها له عِندِي.
وقَالَ: معي أنَّ الْمَرأَة مَمنوعة بِمَعنَى التلذُّذ والْمفاكهة، [أي:] بِمَعنَى قَضاء الشهوة والبلوغ إِلَى ذَلِكَ بِمَعنَى الشهوة وإنزال النطفة إِلاَّ من زوجها، كما أنَّ الرجل مَمنُوع من ذَلِكَ إِلاَّ مِن زوجته أو ما مَلكت يده، ولو كَانَ ذَلِكَ بأنفسهما.
وإن كَانَ الأجنبِيّ بالغا فَإِمَّا أن يَكُون من أولِي الإِربة من الرجال، وَإِمَّا أن يَكُون مِن غَيْر أولِي الإربَة. فإن كَانَ مِن غَير أُولِي الإربة فَللمَرأة أَن تُظهر معه زينتها.
واختلفَ في غَيْر أولِي الأربة مِن الرجال: