معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩١

فقِيلَ: هُم البُلَّه الذين يتبعونَ الرجل إِلَى بَيته بطعام، ولا حاجة لَهم بالنساء، ولا ينتشر لَهم ذكر، ونسب هَذَا الْقَوْل إِلَى الْحَسَن. قال الثعالبي: والذي لا إربة له من الرجال قليل.

وقِيلَ: يَحتمل أن يريد الشيوخ الصلحاءَ يتبعون الرجل إِلَى بيته، ويَغضُّون أبصارهم عنهنَّ، وينفون عن قلوبِهم أمر النساء.

وقِيلَ: الرجالُ الأحمقون الذينَ لا تشتهيهم النساء ولا يشتهونَهنَّ، ولا يَغار عَلَيْهَا مِنهُم الزوج.

وقِيلَ: الذين لا يَشتهونَهنَّ ولاَ يستطيعون غشيانهنَّ.

وقِيلَ: قوم كَانُوا في الْمدينة طُبعوا عَلَى غَيْر شهوة النساء.

قال القطب: والظَّاهِرُ أنَّ مثلهم يُقاس عَلَيهِم عِندَ أصحاب هَذَا الْقَوْل.

وقال ابن عَبَّاس: التابع الأحمق العِنِّين.

وقِيلَ: الشيخُ الْهرم الذي بلغ به الْهرم إِلَى أن لا يَشتهي.

وقِيلَ: الْمجبوب والْخصيُّ، وقِيلَ: لا يَجُوزُ لَهما النظر.

وقِيلَ: الْممسوح، والْمُرَاد بالْمسوحِ: هُو ما قطع منه مَذاكيره وما جاور ذَلِكَ.

والْمُرَاد بالْمجبوب: ما قطع منه الذكر دون غَيْره.

والْمُرَاد بالخصِيِّ: ما قطع منه الْخصية دون الذكر.

قال الفخر: ومعلوم أنَّ الْخصيّ والعنِّين ومَن شاكلهما قد لا يَكُون

٥١١ / ٥٬٣٨٩