معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٦٤

خافها على نفسه، إن لم يفطر فله أن يفطر مقدار ما يحيي به نفسه ويكف عما زاد. فإذا خاف على نفسه مرة أخرى أحياها أيضا، وهكذا في المرة الثالثة والرابعة.

وإن زاد على ما يحيي به نفسه؛ فعن أبي عبد الله وأبي الحواري: أن عليه بدل ما مضى من صومه. وقيل: عليه الكفارة.

قيل لأبي عبد الله: فإن أتم ذلك اليوم إفطارا، أو ظن أَنَّهُ جائز له؟ قال: عليه الكفارة.

ومن خرج من بيته في نهار رمضان لأمر عناه فأجهده العطش، ووافق الماء، وخاف إن تعداه لا يجد غيره، فشرب قبل أن يخشى التلف؛ فقيل: عليه بدل ما مضى من صومه، إذ ليس له أن يشرب قبل أن يخشى الهلاك، فإذا خافه شرب /278/ ما يدفع المخوف عنه. فإن عاوده الخوف عاود الشرب وهكذا.

وقيل فيمن كان في مفازة صائما لا يمكنه قطعها إِلاَّ بالشرب: إنَّ له أن يتقوى على ذلك بالشرب ولو لم ينو الفطر من الليل، وذلك في المسافر.

٥٬١٣٣ / ٥٬٣٨٩