معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٦٧

الطرف الثاني: في المجبور على الإفطار

وذلك فيمن جبره السلطان أو من له القدرة عليه على الإفطار، حتى خاف على نفسه القتل أو المثلة، أو خاف على ماله -إذا كان إتلاف ماله يؤدي إلى إتلاف نفسه- فأفطر /280/ كرها فلا إثم عليه، وعليه بدل يومه.

قال أبو نبهان: وكذلك إن جبره على ترك الغسل من الجنابة ليلا حتى أصبح. قال: وإن لم يجبره، وَإِنَّمَا خافه على نفسه لا لِما به يعذر في حاله؛ فعليه بدل يومه.

وعلى قول آخر: ما يدل على أن عليه بدل ما مضى من شهره، قياسا على ما جاز من القول بهما فيمن تركه لوحشة من الجن إن صح القياس في هذا به.

قال: وإن جبره أن يجامع في شهر رمضان نهارا، فَإِنَّهُ على ما مضى من الاختلاف في بدل يومه أو شهره، إِلاَّ أن يكون في العدل لا على ما لا يحل من الأصل، فعسى أن يلزمه مع البدل الكفارة؛ لأَنَّه موضع ما لا عذر له في ذلك. وذلك؛ لأَنَّ الله تعالى أباح الشرك عند الخوف وهو أعظم من هذا.

وقيل: إن أكره على الجماع فلا يفعل، فإن فعل انتقض صومه.

٥٬١٣٦ / ٥٬٣٨٩