معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٨٢

وإن ابتلع ما بين أسنانه متعمدا فعليه القضاء والكفارة؛ لأَنَّ العذر إِنَّمَا يكون عند الغلبة فقط.

وفي الأثر عن أبي علي: في صائم طرح في فمه حصاة فجازت على حدِّ الغلبة؛ قال: لا يفسد عليه صومه. وقال من قال: يستحب له أن يصوم يوما.

وفي الأثر أيضا: قلت له: فالصائم إذا دخل في حلقه غبرة السماد أو غير ذلك، هل يجوز أن يبتلع ريقه بلا أن يبزق؟ قال: إذا كان يقدر على إخراجه لم يكن له إدخاله إِلاَّ من عذر.

قلت: فإذا صارت الغبرة ولها ذات في موضع من حلقه، إن عالجه وخشعه قدر على إخراجه، فإن لَم يعالجه لم يقدر على بزقه هل عليه أن يعالج ذلك حتى يبزق؟ قال: أحب له ذلك.

قلت له: فإن لم يفعل وابتلعه، هل يفسد صومه؟ قال: لا يبين لي ذلك إذا كان من غير فعله.

٥٬١٥١ / ٥٬٣٨٩