معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٨١

التنبيه الثالث: فيما يدخل الجوف على الغلبة

مِن كلِّ ما لا يمكن دفعه؛ فَإِنَّهُ لا بأس على الصائم في صومه، وبذلك قال أصحابنا، وهو المروي عن ابن عباس والحسن البصري. وذلك كالذباب أو الدخان أو التراب يدخل حلق الصائم.

إِلاَّ أن بعضهم استحب لمن يعالج دقيقا أو نحوه أن يتقنَّع بثوب على فمه ومنخريه. فإن لم يفعل ودخل شيء جوفه على حد الغلبة؛ فلا بأس عليه؛ لأَنَّه مغلوب، وهو أعذر من الناسي.

وكذلك من ابتلع ما يتعلق بين أسنانه من الطعام مِمَّا يجري مَجرى الريق، فلا بأس بصومه عند جمهور أهل العلم؛ إذا لم يجد إلى الامتناع بدا منه.

وكذلك من صُبَّ في حلقه ماء وهو /292/ نائم فلا بأس عليه.

٥٬١٥٠ / ٥٬٣٨٩