الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٨٦قال: لا، ويتم صومه.
وهو مُحتمل؛ لأَنَّ السائل يمكن أن يكون أراد جواز الأكل للصائم بعد ذلك، وأن جابرا نَهاه عن الإفطار، وأمره بالإتمام.
وعلى هذا الاحتمال فجابر قد سكت عن نقض الصوم. ويحتمل أن يكون قد سئل عن نفس النقض، وعبر عنه بالإفطار وهو المعروف /296/ في اصطلاحهم؛ فيكون جابر قد أفتى بعدم النقض.
ووجهه حينئذ أن يقال: إن النظر إليها مباح في أصل الأمر، وأن الشهوة قد غلبته فهو في حكم المغلوب. وذلك إذا لم يتسبب لإخراجها بغير النظر، وهو أيضا لم يرد بالنظر التشهي، غير أَنَّهُ أمر قد حدث.
وعن أبي معاوية فيمن قبَّل امرأته أو مسَّها في شهر رمضان فأمنى: أن عليه بدل ما مضى من صومه. وقال من قال: عليه صيام شهر، وذلك إذا لم يرد إنزال النطفة. قيل له: فإن نظر إلى امرأته فأمنى؟ قال: عليه بدل يوم.
قيل له: فإن نظر على غير امرأته فتشهاها فأمنى؟ قال: هما في الصوم عندي سواء.