الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ٨٨وأقوالهم متفقة في فساد الصوم بالتسبب لإخراجه، وَإِنَّمَا خلافهم فيما عليه بعد ذلك.
وأقوالهم تتفق في التشديد على من قصد ذلك وأراده، ولهم في إلزامه بدل الشهر كله، أو بدل ما مضى منه، أو بدل اليوم الذي أفسده؛ أقوال تختلف باختلاف الاعتبارات:
فمن جعل /298/ الشهر فرضا واحدا، أوجب عليه صوم شهر؛ لأَنَّه قد تعرض لإفساده بإفساد بعضه.
ومن هؤلاء من لا يرى عليه إِلاَّ فساد ما مضى؛ إذ لا معنى لإفساد المستقبل بفعل كان منه اليوم، فجعلوا له ما صامه بعد ذلك، وألزموه ما مضى.
ومن قال: كل يوم فرض مستقل ألزمه بدل يومه فقط. ومن ألزمه بدل يومه وصيام شهر جعل الشهر كله فاسدا، ومع فساده يجب إتمامه كالحج الفاسد، ثُمَّ يقضي مكانه كما يحج من قابل.
وحاصله: قياس الصوم على الحج، فإن مفسد الحجِّ يلزمه إتمامه، ويلزم قضاؤه من قابل، وكذلك الصوم عند هذا القائل.
٥٬١٥٧ / ٥٬٣٨٩