معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ٩٠

الْمَسأَلَة السابعة: في خروج المني بغير تسبب

وذلك كالذي يرى في المنام أسباب الجماع فيمنى وهو صائم، فَإِنَّهُ لا فساد عليه بذلك.

وكذلك من غلب عليه المني في اليقظة، فاندفع بغير تسبب من لمس أو نظر أو تشه فَإِنَّهُ لا فساد عليه أيضا؛ لأَنَّما الفساد في إخراجه لا في خروجه، والإخراج لا يكون إِلاَّ عن تسبب، والخروج يكون بلا تسبب.

لكن على هذا المغلوب أن يسارع إلى الغسل في الفور؛ لأَنَّ الطهارة من الجنابة شرط لصحة الصوم عندنا.

وكذلك يلزم ذلك المحتلم أن يسارع إلى الغسل من حين ما استيقظ من نومه، وليس له التواني بغير مانع.

وإن مر ليغتسل فأمره والده بأمر من أمور الدنيا، فإن /300/ شاء أن يفعل ذلك لطاعة والده، قضى ما مضى من صومه، وإن شاء مضى لغسله ولا يعتقد معصية والده بل يغتسل ويرجع إلى أمر والده، إِلاَّ أن يأمره بأمر فيه فوت: مثل أن يخرج شيئا من حرق أو غرق أو دابة من زرع أو شيئا مِمَّا يقع فيه ضرر ويفوت، فله أن يفعل ذلك ولا نقض عليه في صومه. وكذلك المرأة وزوجها مثل الرجل ووالده، وكذلك العبد مع سيده.

٥٬١٥٩ / ٥٬٣٨٩