معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١١٧

تنبيه:

اختلف فيما إذا باشر أو قبل أونظر فأنزل أو أمذى.

وقد تقدم قول أصحابنا في ذلك في مسألة إخراج المني. وهاهنا نذكر ما قاله قومنا:

فقال الكوفيون والشافعي: يقضي إذا أنزل في غير النظر، ولا قضاء في الإمذاء.

وقال مالك وإسحاق: يقضي في كل ذلك، ويكفر إِلاَّ في الإمذاء، فيقضي فقط.

واحتجَّ له: بأن الإنزال أقصى ما يطلب بالجماع من الالتذاذ في كلِّ ذلك.

وتعقّب: بأن الأحكام علقت بالجماع ولو لم يكن إنزال فافترقا.

وروى عيسى بن دينار عن ابن القاسم عن مالك: وجوب القضاء فيمن باشر أو قبل؛ فأنعظ ولم يمذ ولا أنزل. وأنكره /323/ غيره عن مالك.

٥٬١٨٦ / ٥٬٣٨٩