معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١١٩

الفرع الخامس: فيمن أصبح جنبا

والكلام فيه ينحصر في طرفين:

الطرف الأول: في اختلاف الناس في حكمه

قال أبو مُحمَّد: أجمع علماؤنا على ما تناهي إلينا منهم: أن من تعمد لتأخير الغسل وهو جنب في رمضان فَإِنَّهُ أصبح مفطرا.

وقد روى الربيع عن أبي عبيدة عن عروة بن الزبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وجملة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم يقولون: «مَن أَصبَحَ جُنُبًا أَصبَحَ مُفطِرًا». وحكاه ابن المنذر عن طاووس. وهو أحد قولي الشافعي.

وحكى ابن المنذر أيضا عن الحسن البصري وسالم بن عبد الله بن عمر: أَنَّهُ يتم صومه ثُمَّ يقضيه. وروى عبد الرزاق عن عطاء مثل قولهما.

٥٬١٨٨ / ٥٬٣٨٩