الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٢٠ونقل بعض المتأخرين من قومنا عن الحسن بن صالح إيجاب /324/ القضاء. ونقل ابن عبد البر عنه وعن النخعي: إيجاب القضاء في الفرض دون التطوع.
وقال جمهور قومنا: من أصبح جنبا فصومه صحيح ولا قضاء عليه مطلقا.
وبالغ ابن دقيق العيد حين قال: إنه صار ذلك إجماعا أو كالإجماع.
وقد تقدم القول بضد ما ادعى قبل وجوده بمئين من السنين.
ومنهم من ادعى الإجماع في حق المحتلم: أن صومه يجزئه ولو أصبح جنبا من احتلام. وجعل الخلاف منحصرا في حق الجنب من غير الاحتلام.
وردَّ: بما ذكر عن أبي هريرة: أَنَّهُ أفتى من أصبح جنبا من احتلام أن يفطر.
احْتَجَّ أصحابنا ومن وافقهم بحديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن أَصبَحَ جُنُبًا أَصبَحَ مُفطِرًا». والحديث متفق على صحته عندنا وعند من خالفنا.
احْتَجَّ المخالفون بحديث متفق عليه عندهم عن عائشة وأم سلمة:
٥٬١٨٩ / ٥٬٣٨٩