معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٣٥

الصحراء فخرج يلتمس الماء من الأبيار، فلم يزل كذلك حتى طلع عليه الفجر. قال: فسألت عبد المقتدر وغيره فأجابه بأن بعضهم قال: عليه بدل ما مضى في سفره. وأن بعضهم قال: عليه بدل ما مضى من شهر رمضان.

وقال أبو زياد: سألت عن ذلك هاشم الخراساني فقال: عليه بدل يومه.

وقال أبو علي: يجترئ ببدل ذلك اليوم.

واختلافهم هذا يبنى على الاختلاف السابق في المسافر إذا أفطر من غير نية من الليل، فإن حالة الجنب مفطرة بنص الحديث، وقد تقدم ما في ذلك.

والذي أقوله: إن حالة الجنب إذا أصبح عليها المسافر عذر من الإفطار بعد الدخول في الصوم؛ لأَنَّ هذا قد أصبح وهو مفطر غير صائم، فلا معنى لإلزامه ما مضى من شهره، أو ما مضى من سفره، والله أعلم. /340/

وإن ترك الغسل جاهلا بالحكم: فزعم أبو مُحمَّد: أن أصحابنا اتَّفَقُوا على إسقاط الكفَّارَة عن الجاهل بالحكم.

ودعوى الاتفاق منتقضة بما يوجد عن أبي عبد الله في امرأة وطئها زوجها في شهر رمضان، ولم تغتسل ولم تعلم؛ يلزمها الغسل أم لا؟

قال: إن كانت لم تعلم أن زوجها وطئها فعليها بدل يومها.

٥٬٢٠٤ / ٥٬٣٨٩