الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٤وإن ترك التيمم حتى أصبح جاهلا بحكمه؛ فقيل: عليه بدل ما مضى من صومه، ولم يعذر بجهله. وقيل: عليه بدل يومه.
قال بعضهم: وأحسب أن فيها قولا: أن لا شيء عليه وصومه تام. وهو القول الذي أشار إليه أبو عبد الله آنفا.
وخلاصة الخلاف: أنهم جعلوا الجاهل كالناسي فعذروه من التشديد. ومن ألزمه صوم ما مضى لم يجعل له في الجهل عذرا.
وإن كان مسافرا عدم الماء وجهل التيمم، فهو أعذر من المقيم لتحريم الإفطار على المقيم بغير عذر، وجوازه للمسافر، فهو إذا أصبح جنبا أصبح مفطرا، وله الإفطار حلال، ونية الصوم له لم تتم فلا أرى عليه شيئا إِلاَّ قضاء ذلك اليوم. وحكمه فيه كحكم من أفطره بالأكل وهو معنى قول هاشم الخرساني حين أفتى أبا زياد بأن عليه بدل يومه، وبه /339/ جزم أبو علي.
وقيل: إن أمسك في ذلك اليوم على نية الصيام فلا شيء عليه وصومه تام. وذلك على رأي من يعذر الجاهل في هذا المعنى.
ومنهم من يشدد. ووقع في الْمَسأَلَة مُحمَّد بن هاشم: أصابته الجنابة وهو في