الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٣٩وقد اختلف أصحابنا في ذلك:
فمنهم من قال: إن المعاصي تنقض الصوم، وتوجب البدل. ومنهم من قال: لا تنقضه.
وعلى الأول الفتوى في المذهب، وعلى الثاني جمهور قومنا.
وشدد بعض أصحابنا في الغيبة والكذب المتعمد أكثر من تشديده في غيرها.
واتفقت فتاوى الناقضين أَنَّهُ إذا استغفر من حينه وتاب من خطيئته ألاَّ بدل عليه، فيستلزم ذلك القول بالنقض عند الإصرار فقط.
قال أبو مُحمَّد: اختلف أصحابنا في الكذب المعتمد عليه هل ينقض الصوم؟ فقال بعضهم: لا ينقض الصوم. وقال بعضهم: ينقض الصوم.
وأجمعوا أَنَّهُ ينقض الوضوء للصلاة، وأجمعوا أَنَّهُ لا ينقض طهارة الاغتسال من الجنابة.
قال: وقد روي عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ما يدل على أن الوضوء والصوم ينتقضان بالكذب المعتمد عليه.
٥٬٢٠٨ / ٥٬٣٨٩