الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٤٢وصوم خواص الخواص: وهو الإمساك عَمَّا دون الله، وعدم الالتفات إلى غيره والتعلق بما سواه.
وهاهنا فروع جرت بها الفتاوى من الأصحاب، بعضها مبني على القول بالنقض، وبعضها على القول بعدمه.
فمن ذلك: من تعمد الكذب في شهر رمضان فعليه بدل ذلك اليوم. وقال من قال: لا بدل عليه.
ومن تعمد النظر في فرج حرام وهو صائم في شهر رمضان: فلا نقض على صومه. وقال من قال: عليه بدل يومه.
ومن تعمد النظر إلى فرج امرأة عمدا، وسمع سرّ قوم، أو نظر إلى بيتهم، أو قرأ كتاب إنسان بلا رأيه: فكل هذا لا يفسد الصوم، وليس هو مثل الوضوء.
وقيل: من نظر إلى وجه امرأة على التعمد لغير شهوة: فلا فساد على صومه، وعلى الشهوة فيه خلاف.
وأما سائر البدن: فإن نظر /347/ على التعمد لشهوة فعليه بدل يومه. وعلى التعمد بدون شهوة خلاف.
وأما الفرج: فعلى ناظره البدل على المعمول به من مذهب أصحابنا، والمس أشد من النظر.