معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٤

الْمَسأَلَة الحادية عشرة: فيما دخل الجوف على الخطأ أو عَلَى النسيان

وقد اختلف العلماء في ذلك، والخلاف عند قومنا أشد.

والكلام في هذه الْمَسأَلَة ينحصر في طرفين:

الطرف الأول: في الناسي

وذلك أن الآكل أو الشارب ناسيا: قيل: لا بدل عليه. وقيل: عليه بدل يومه.

ونسب الأول إلى جماعة من الصحابة والتابعين ومنهم جابر بن زيد. ونسب الثاني إلى أكثر الأصحاب، وكان في ظن أبي المؤثر أن هذا القول هو المرفوع عن أبي عبيدة.

وحجَّة الأولين الحديث الصحيح عن أبي هريرة عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذَا نَسِيَ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَليُتِمَّ صَوْمَهُ فَإنَّما أَطْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ».

وعن أم حكيم بنت دينار عن مولاتِها أم إسحاق: «أنَّهَا كَانَت عِندَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأُتِيَ بِقَصعَةٍ مِن ثَرِيدٍ فَأَكَلَت مَعَهُ، ثُمَّ ذَكَرَت أَنَّهَا صَائِمَةٌ؛ فَقَالَ لَهَا ذُو اليَدَيْنِ: "الآنَ بَعدَمَا شَبِعتِ؟! ".

٥٬٢١٣ / ٥٬٣٨٩