معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٤٥

فقال لها النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «أتِمِّي صَوْمَكِ فَإِنَّمَا هُوَ رِزقٌ سَاقَهُ اللهُ إِلَيكِ».

وعن عمرو بن دينار: /349/ أن إنسانا جاء إلى أبي هريرة، فقال: أصبحت صائما فنسيت فطعمت؟ قال: لا بأس. قال: ثُمَّ دخلت على إنسان فنسيت وطعمت وشربت؟ قال: لا بأس، الله أطعمك وسقاك. ثُمَّ قال: دخلت على آخر فنسيت فطعمت؟ فقال أبو هريرة: أنت إنسان لَم تتعود الصيام.

وقال أبو المؤثر: ذكر لنا أن عمارة بن حيان قال: كنت أخرف نخلة لِجابر بن زيد وأنا صائم في شهر رمضان، فجعلت آكل من رطبها ناسيا، فَلَمَّا ذكرت استرجعت، قال لي جابر: ما شأنك؟ قال: فقلت: إني نسيت حتى أكلت؛ فقال: لا بأس عليك.

وألحق بعضهم المجامع ناسيا بالآكل ناسيا لحصول النسيان في الكل.

ومنهم: من فرق بين الجماع والأكل لقصور حالة المجامع ناسيا عن حالة الآكل، وبه قال أبو عبد الله.

وعن ابن جريج أَنَّهُ سأل عطاء عن رجل أصاب امرأته ناسيا في رمضان؟ قال: لا ينسى هذا كله، عليه القضاء. وعن أحمد: تجب عليه الكفَّارَة أيضا.

ومنهم: من فرق بين قليل الأكل وكثيره؛ فجعل الكثير كالجماع /350/ لندور نسيان ذلك.

٥٬٢١٤ / ٥٬٣٨٩