الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٥٠الأمر الثالث: فيمن دخل جوفه ماء بغير اختيار
وذلك أن يتمضمض /354/ ويستنشق فيسبقه الماء، وقد اختلفوا في ذلك:
فَقِيل: إن كان يتوضأ للفريضة فلا بدل عليه ولو توضأ لها قبل وقتها.
وإن كان وضوء لنافلة فَقِيل: يبدل يومه. وقال بعض: إذا كان ذاكرا لصومه.
وقال الوضاح: بلغني عن سليمان بن عثمان أَنَّهُ قال: يبدل على الوجهين جميعا. وقيل: عليه البدل إن تطهر للصلاة قبل وقتها، فدخل الماء حلقه؛ لأنه في هذا الحال في حكم المتطوع.
وكذلك إذا زاد في المضمضة على ثلاث فَإِنَّهُ يبدل إن دخل جوفه بعد الثلاث شيء ولو كان في الوقت. وقيل: إن وضع الماء في فمه لأمر أخروي كغسل الجنابة والوضوء؛ فلا بدل عليه ولو دخل الماء جوفه بشرط أن يحترز من ذلك. وإن كان لأمر دنيوي فعليه البدل.
وقال ابن جريج: قلت لعطاء: إنسان يستنثر فدخل الماء حلقه؟ قال: لا بأس بذلك.
٥٬٢١٩ / ٥٬٣٨٩