معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٥٤

الْمَسأَلَة الثانية عشرة: فيما دخل الجوف من طريق غير الفم

في هذه الْمَسأَلَة أمور:

الأمر الأول: فيما دخل من طريق العين، وهو الاكتحال

وقد أجازه أصحابنا -رحمهم الله تعالى- إذ لم تكن العين معهم من مجاري الطعام، فإن وجد في حلقه شيئا من ذلك مَجَّه ولا يبتلعه.

وكره بعضهم الاكتحال بالصبر؛ لما فيه من السريان، فإن طعمه بالحال يوجد في الحلق.

وقال أبو عبد الله: ليس عليه بأس إذا وجد طعم الكحل في حلقه. ووافقنا على الترخيص عطاء والحسن البصري النخعي والأوزاعي والشافعي و أبو ثور وأصحاب الرأي.

وكره ذلك سفيان الثوري وأحمد بن حنبل وإسحاق. ونسب أبو مُحمَّد الكراهة أيضا إلى بعض أصحابنا، ولم أجد ذكر ذلك عن غيره.

٥٬٢٢٣ / ٥٬٣٨٩