معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٦٧

التنبيه الثاني: فيمن أدمى فاه إثر السواك أو غيره وهو صائم

وذلك إمَّا أن يتعرض لإدمائه أو لا؛ فإن لم يتعرض فلا شيء عليه، إِلاَّ أَنَّهُ يبصق الدم /371/ عن فيه.

وإن تعرض؛ فإما أن يكون لعلة صنع ذلك أولا. فإن صنعه لعلَّة: فَقِيلَ: لا بأس عليه بذلك. وإن كان لغير علة كما إذا تسوك أو خلّل أضراسه؛ فإن كان يعلم أَنَّهُ إن فعل ذلك أدمى فاه فلا يفعله.

ولا عبرة بالصفرة والكدرة، ولكن إن خرج دما عبيطا: فَقِيلَ: يبدل يومه. وقِيلَ: إن كان الدم قليلا غير سائل فلا يعد شيئا، وإن كان عبيطا قضى ذلك اليوم من رمضان.

وأمَّا التطوع فإن قضاه فحسن، وإن لم يقضه فليس بلازم. وقال أبو عبد الله: ليس عليه بدل ولو أدمى فاه متعمدا. وقال بعضهم: البدل أحب إلي وليس بلازم.

ولم ير أبو سعيد عليه شيئا، إِلاَّ إذا دخل حلقه شيء من الدم

٥٬٢٣٦ / ٥٬٣٨٩