معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٨ · صفحة ١٨٣

ذكر قضاء رمضان:

وَلَمَّا فرغنا من الكلام في موجبات الإفطار آن لنا أن /388/ نتكلم على القضاء؛ فلذلك قلنا:

ذكر قضاء رمضان

أي: بدل ما أفطره فيه لعذر، أو أفسده بغير عذر.

وقال الشيخ إسْمَاعِيل: القضاء واجب على كل مفسد للصوم، أو تارك له بسفر أو مرض لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، ومراده أن القضاء وجب بهذه الآية، وهي غير الآية التي وجب بها الأداء، فإن الأداء قد وجب بقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾، فدليل القضاء في الصوم غير دليل الأداء، فلهذا اتفقت الأمة على وجوبه.

وَإِنَّمَا اختلفوا في قضاء ما لم يرد في قضائه نص دليل كَقضاء الصلاة على من تركها متعمدا، فَإِنَّهُ لم يرد نص دليل يوجب القضاء على متعمد ذلك، وَإِنَّمَا ورد فيمن نام عنها أو نسيها.

وأصل الخلاف فيها خلافهم في موجب القضاء:

فمنهم من قال: لا يجب القضاء إِلاَّ بدليل غير دليل الأداء.

وقال آخرون: دليل الأداء يوجب القضاء؛ لأَنَّه استدراك للفعل الأول، فإذا ضيع الأداء لزمه تدارك القضاء، وبسط الْمَسأَلَة /389/ في أصول الفقه.

٥٬٢٥٢ / ٥٬٣٨٩