الجزء الثامن عشر
الجزء ١٨ · صفحة ١٨٧وإن كان من الأرز فثلث الصاع، وإن كان من شعير أو ذرة فثلاثة أرباع الصاع، وإن كان من تَمر فصاع كامل.
وكذلك يلزم الإطعام من آخر ما وجب عليه من القضاء حتى أتى إلى رمضان الثاني.
فالضمير في قوله: (حتى أتى إليه) لشهر رمضان.
فإذا أخر القضاء إلى أن دخل رمضان الثاني لزمه أن يصوم هذا الشهر الحاضر، ويكفر عن تأخير القضاء بإطعام مسكين عن كلِّ يوم، ثُمَّ يقضي بعد خروج هذا الشهر الحاضر.
فقوله: (وَليُكَفِّرَا) أي: يطعم هذا الإطعام المخصوص.
قال أبو إسحاق: و الكفارات في الصيام على قسمين:
أحدهما: إطعام ستين مسكينا، أو عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين.
ثُمَّ ذكر موجب هذه الكفَّارَة.
وقال في القسم الثاني: إِنَّهُ إطعام مسكين عن كلِّ يوم من رمضان. /393/ قال: وذلك على ثلاثة أشياء:
أحدهما: الذي لا يستطيع الصوم من الكبر.
الثاني: الذي يلزمه قضاء رمضان، فلم يقضه حتى دخل رمضان آخر، فَإِنَّهُ يصوم الذي قد جاء، ويطعم عن كلِّ يوم مسكينا، فإذا فرغ من رمضان قضى الذي مضى.